الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
قضت الغرفة الجزائية بمجلس قضاء العاصمة الجزائر، اليوم الثلاثاء، بالسجن خمس سنوات نافذة وغرامة مالية قدرها 500 ألف دينار جزائري في حق الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال، بعد أن أدانته بتهم ثقيلة منها "المساس بوحدة الوطن"، و"إهانة هيئة نظامية"، و"حيازة فيديوهات ومنشورات تهدد الأمن والاستقرار الوطني".
ويأتي هذا الحكم بعد استئناف كل من النيابة العامة وصنصال لحكم ابتدائي صادر بتاريخ 27 مارس الماضي، والذي أدانه بنفس العقوبة، في أعقاب تصريحات مثيرة أدلى بها في أكتوبر 2024 لوسائل الإعلام الفرنسية.
وكان الكاتب قد اعتبر في تصريحاته التي أدلى بها للإعلام الفرنسي، أن جزءا من الأراضي المغربية جرى اقتطاعه خلال فترة الاستعمار الفرنسي وضمّه إلى الجزائر، وهو ما أثار حفيظة السلطات الجزائرية.
وتحولت محاكمة صنصال إلى قضية دبلوماسية شائكة، عمّقت الخلاف بين الجزائر وباريس، ويرى مراقبون أن الحكم الصادر بحق صنصال قد يُفاقم الوضع أكثر، خاصة في ظل الاتهامات المتكررة من الجزائر لوسائل إعلام فرنسية بـ"استهداف الدولة الجزائرية"، مقابل اتهامات فرنسية للجزائر بانتهاك الحريات العامة وحرية التعبير.
ويعد بوعلام صنصال أحد أبرز الكتّاب الجزائريين الناطقين بالفرنسية، عُرف بمواقفه النقدية الحادة للنظام الجزائري، وبجرأته في تناول القضايا السياسية الحساسة، وهو ما جعله عرضة للاستهداف المتكرر داخل بلاده، ويبلغ الكاتب من العمر 80 عاماً وهو مصاب وفقا لمقربين منه بسرطان البروستاتا.